header-banner
خلع الخاتم في المنام.. هل ينذر بالانفصال؟

مستشارة قانونية لـ"فوشيا": هكذا تتجنبين نزاعات المحاكم في الطلاق

علاقات
إيمان بونقطة
3 أبريل 2025,9:37 ص

مع تزايد نسب الطلاق، واكتظاظ المحاكم بقضايا أسرية لا تنتهي، أصبح من المهم لكل سيدة أن تعرف المزيد من التفاصيل حول الطلاق وحيثياته القانونية وصعوبات السعي في نضال طويل في المحاكم، يتطلب منها إمكانيات مادية ومعنوية لا تتوقعها. 

وعلى الرغم من أن الطلاق ضروري في حالات كثيرة، إلى أن هناك الكثير من القضايا التي تواجهها المحاكم تُظهر عدم إدراك لدى فئة كبيرة من الأطراف حول الحقوق والواجبات القانونية المترتبة على هذا الخيار.

في هذا الموضوع حاور موقع "فوشيا" المستشارة القانونية ميساء الشيخ علي، لتسليط الضوء على أهم المعلومات القانونية التي يتوجب على المرأة معرفتها قبل اتخاذ هذا القرار الكبير فعلا. 

فالطلاق مرحلة حساسة تتطلب وعياً وإدراكاً عميقاً لتجنب النزاعات التي قد تستنزف الوقت والمال والطاقة النفسية. 

الطلاق الودي.. هل هو خيار أفضل؟

6d492629-cdcb-4ea1-901e-3b166dcaaa5c

مع أن الطلاق الهادئ ليس الأكثر شيوعًا في العالم العربي، إلا أنه أصبح خيارًا أكثر رواجًا في بعض الحالات، خاصة مع ازدياد استقلالية المرأة التي تتحمل تكاليف الانفصال من أجل إنهاء علاقة غير صحية.

فما العوامل التي تحدد إمكانية تحقيق طلاق ودي؟ وكيف يمكن للمرأة أن تحمي حقوقها وأطفالها دون الدخول في معارك قانونية مرهقة؟

في إجابة المستشارة ميساء، وضحت أن الطلاق الهادئ يعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها:

  • طبيعة العلاقة بين الزوجين: إذا كان هناك احترام متبادل وتواصل ناضج، يمكن تجنب النزاعات.
  • الوضع المالي والأسري: بعض الخلافات تنشأ بسبب الأمور المادية، لذا كلما كانت الحياة المادية مستقرة، قلّت فرص النزاع في المحاكم.
  • المستوى الأسري والبيئي: كلما كانت العائلة والمحيط داعمين لحل الأمور بهدوء، زادت احتمالية إنهاء الزواج بطريقة ودية.
  • حجم الخلافات والتراكمات: إذا كانت الخلافات بسيطة، يسهل الوصول إلى تسوية، أما إذا كانت المشكلات متجذرة، فقد يكون الطلاق المتوتر هو النتيجة الحتمية.

أخبار ذات صلة

آداب الانفصال لتجنب النزاعات وحماية الأطفال

ما الخطوات القانونية الأولى التي يجب أن تتبعها المرأة عند اتخاذ قرار الطلاق دون اللجوء للمحاكم؟

إذا قررتِ الطلاق، فهناك بعض الخطوات التي يمكن أن تسهم في تجنب المسارات القانونية الطويلة، ومنها:

  • تحرير اتفاقية بين الزوجين: يمكن للزوجين التفاهم على شروط الانفصال فيما بينهما، سواء فيما يخص النفقة أو حضانة الأطفال أو تقسيم الممتلكات، ومن ثم تثبيت هذا الاتفاق لدى التوجيه الأسري.
  • اللجوء إلى مكاتب التوجيه الأسري: هذه الجهات تساعد في توثيق الاتفاقات وجعلها ملزمة قانونيًا، وهو ما يجنب الطرفين النزاعات المستقبلية.
  • الاستشارة القانونية المبكرة: من المهم استشارة محامٍ مختص لمعرفة الحقوق والواجبات، وتجنب أي تنازل قد يؤثر سلبًا في المستقبل.

التسوية العادلة بدل المعارك القانونية

وضحت ميساء الشيخ بأن الوصول إلى تسوية منصفة للطرفين غالبا ما تكون أفضل بكثير من الدخول في قضايا طويلة الأمد. ويمكن تحقيق ذلك عبر التحلي بالحكمة والتفكير الواقعي عند تقسيم الحقوق والممتلكات، ومع الاتفاق المسبق على كل التفاصيل لتجنب أي خلاف مستقبلي، وضرورة إعطاء الأولوية لمصلحة الأطفال حتى لا تؤثر النزاعات الطويلة على استقرارهم النفسي. 

هل المحامي ضروري منذ البداية؟

يبدأ دور المحامي عادة داخل المحكمة، ولكن وجوده منذ البداية يسهم في:

  • مساعدة الطرفين على الوصول إلى اتفاقيات عادلة.
  • توضيح الحقوق القانونية للطرفين، خاصة أن كثيرًا من الأزواج لا يدركون تفاصيل حقوقهم وواجباتهم.
  • تجنب الصياغات غير القانونية في الاتفاقيات التي قد تؤدي إلى إبطالها لاحقًا.

كيف تسهم اتفاقات ما قبل الطلاق في تقليل النزاعات؟

f1ce88c2-4939-4683-b3ae-f33675659435

عندما يتم الاتفاق مسبقًا على شروط الطلاق، يتم تجنب العديد من المشاكل المستقبلية، حيث يتم تحديد كل الأمور المتعلقة بالحضانة والنفقة والمسائل المالية بشكل واضح. مع العلم أن الاتفاقية ليست دائمة، بل يمكن مراجعتها بعد سنة على الأقل من توقيعها وفقًا للظروف.

ومن أهم البنود التي يجب تضمينها في اتفاقية الطلاق لضمان حقوق الطرفين وتجنب أي نزاعات لاحقة:

  • نفقات الأطفال وكيفية تغطية مصاريفهم التعليمية والصحية.
  • تفاصيل جوازات السفر وإجراءات تجديدها وسفر الأطفال مع أي من الوالدين.
  • مكان الإقامة بعد الطلاق وخاصة في حال كان هناك أطفال مشتركون.

ما الأخطاء الشائعة التي تقع فيها النساء أثناء الطلاق؟

  • التنازل السريع عن الحقوق: بعض النساء توافق على التنازل عن حقوقها مقابل إنهاء العلاقة سريعًا، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى مشكلات مالية.
  • ترك الأطفال للزوج دون ضمانات قانونية: بعض الأمهات يتركن الأطفال مؤقتًا على أمل استعادتهم لاحقًا، لكن في بعض الحالات يفقدن حق الحضانة بسبب زواج الأب أو ظروف أخرى.
  • عدم الاستشارة القانونية قبل التوقيع على اتفاقية الطلاق، وهو أيضا قد يؤدي إلى خسائر غير متوقعة في المستقبل.

هل يجب على المرأة الاستعداد ماليا قبل الطلاق؟

كثير من النساء تلجأ لطلب الطلاق دون استعداد مالي، معتمدة على النفقة التي ستحصل عليها بعد الطلاق، وهو ما يجعلهن يقعن ضحية المشكلات المادية الكثيرة وتحمل مسؤولية الأولاد المادية بشكل غير متوقع ومٌُستعدٍ له.

على المرأة أن تتأكد من أن لديها مالا كافيا لإجراءات الطلاق، إلى حين صدور حكم النفقة على الأقل، فالمحاكم تعتمد رسوما للدفع أثناء الإجراءات وقد يأخذ الأمر وقتا طويلا، ناهيك عن مصاريف الأطفال.

كما يجب أن تعرف المرأة أن النفقة تُحتسب بناءً على دخل الزوج الرسمي، وليس الفعلي، فإذا كان عاملا حرا وليس موظفا، ولم تتمكني من إثبات دخله الحقيقي، فسيتم احتساب النفقة وفقا لدخله المحدد رسميا فقط، وهو ما قد يؤثر على حجم النفقة المستحقة، وبالتالي لا يمكنك الاعتماد عليها.

وفي كل الأحوال، من الأفضل استشارة محامٍ لمعرفة الطرق القانونية التي تضمن الحصول على النفقة العادلة. ومعرفة كافة المتطلبات المالية لعملية الطلاق قبل اتخاذ القرار.

ما نصيحتك الذهبية لكل امرأة تريد الطلاق؟ 

a6ff6d1c-e70c-4d06-8237-0fb37c145c9d

الطلاق ليس دائمًا الحل الأسهل أو الأفضل، وأحيانًا يكون الزواج رغم مشاكله أقل إرهاقًا من الدخول في إجراءات الطلاق المعقدة. لذا:

  • حاولي التفاهم مع شريككِ أولًا، خاصة إذا كانت المشاكل قابلة للحل.
  • لا تدخلي الطلاق دون معرفة كاملة بحقوقكِ المالية والقانونية.
  • لا تتخذي قرارات متسرعة، وادرسي كل الاحتمالات قبل المضي قدمًا في إجراءات الطلاق.


قد يكون الطلاق الهادئ تحديًا، لكنه ممكن بالتخطيط الجيد، واللجوء إلى الحلول القانونية الصحيحة، والابتعاد عن النزاعات العاطفية التي قد تؤثر على جميع الأطراف، خاصة الأطفال. كلما زاد الوعي والإدراك القانوني، زادت فرص الوصول إلى طلاق متزن يحفظ الحقوق والكرامة.

أخبار ذات صلة

عندما يكون الانفصال بداية جديدة وليس نهاية

 

google-banner
footer-banner
foochia-logo