نعَت هيئة البحرين للثقافة والآثار الفنان التشكيلي عبد الكريم العريّض، معتبرةً وفاته خسارة كبيرة للساحة الفنية البحرينية والعربية.
وأشادت الهيئة في بيان أصدرته، مساء الثلاثاء، بإسهامات الراحل العميقة في إثراء الحركة التشكيلية في البحرين والعالم العربي، معتبرةً إبداعاته جزءاً مهماً من الهوية الفنية للمملكة.
وُلد عبد الكريم العريّض، في العام 1934، في العاصمة البحرينية المنامة، حيث كان لهذه المدينة حضور بارز في أعماله الفنية.
كما كان من الأوائل الذين أسسوا الحركة التشكيلية البحرينية، حيث افتتح أول معرض فني خاص به في العاصمة العام 1960، الذي شكل بداية انطلاقة حقيقية لفن الرسم في البلاد.
وامتازت أعمال العريض بالدمج بين الأسلوبين التعبيري والتجريدي، وتوثيق الحياة الاجتماعية والتراث الشعبي البحريني، كما كانت أعماله مرآة لانفتاحه على الفن الأوروبي الحديث.
تميز العريّض بقدرة فريدة على التعبير عن القضايا المحلية والعالمية بأسلوب بسيط ومبتكر.
وتنوّعت موضوعات أعماله بين توثيق الحياة اليومية في البحرين، وتجسيد التراث الشعبي، ما جعله أحد أهم الشخصيات التي ساهمت في تشكيل الهوية الفنية الوطنية؛ وقد انعكس هذا التنوع في فنه على علاقته العميقة مع الثقافة البحرينية والإرث الحضاري.
ساهم الراحل العريّض في تأسيس العديد من الجمعيات الفنية، مثل: "أسرة هواة الفن" و"جمعية البحرين للفن المعاصر".
كما مثل البحرين في العديد من الفعاليات والمؤتمرات الفنية الدولية والمحلية، وقد عُرِضت أعماله في معارض كبرى في دول، مثل: السعودية، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر، وسنغافورة، ما جعل له حضوراً قوياً في الساحة الفنية العالمية.
للراحل عبد الكريم العريّض العديد من المؤلفات التي توثق تجربته الفنية، وتسجل تاريخ وتراث البحرين.
ومن بين أبرز كتبه: "نافذة على التاريخ"، "حصاد الفن"، و"المنامة خلال 5 قرون". هذه المؤلفات قدَّمت مساهمة كبيرة في إثراء المعرفة الفنية، والثقافية البحرينية.
حصد الفنان عبد الكريم العريّض العديد من الجوائز والتكريمات التي عكست مكانته الكبيرة في الساحة الفنية البحرينية والدولية، وأكدت مسيرته الحافلة بالإنجازات والإبداع.