كان التجمع مع العائلة والأصدقاء خلال العطلات في السابق يعني إعادة الاتصال والاحتفال.
لكن مع تغييرات كثيرة على الأسر وأنماط الحياة الأخيرة، تشتكي العديد من العائلات عن المزيد من الانقطاع والتصعيد الحاد إذا اجتمعوا في الحفلات والإجازات.
فمن أجواء مليئة بالضحك والسعادة، يتحول التجمع العائلي فجأة إلى ساحة صراع. يكفي طرح موضوع حساس واحد ليشعل فتيل الخلاف، ويحول الاحتفال إلى معركة كلامية.
وقد تتصاعد الأصوات، وتتبدل الابتسامات إلى عبوس، وتنتهي الأمسية بمشاعر سلبية وتتضرر العلاقات.
الخبير في السلوك المعرفي والمهني وأخصائي علم الدكتور تشارلز براونينج، حدد في مقال نشره على موقع psychologytoday، خمس طرق لتجنب الخلافات والمشاكل العائلية في العطلات العائلية والمناسبات والأعياد وهي:
قبل التجمع العائلي، ركّز على عقلية إيجابية. تخيل نفسك تتعامل بهدوء مع أي مواضيع حساسة قد تطرأ. وتذكّر هدفك: الاحتفال والتواصل، وليس الدخول في مناقشات حادة.
حدد المواضيع التي قد تثير المشاكل، وقرّر كيف ستتعامل معها بهدوء.
وذكر نفسك بعبارة "أنا متحمس للقاء العائلة والاستمتاع. وإذا ظهرت مواضيع حساسة، سأقول، 'لنؤجل هذا لموعد آخر حتى نتمكن من الاستمتاع بصحبة بعضنا اليوم".
خطط للتجمع العائلي من خلال مناقشة "قائمة الأطباق" حرفيًا ومجازيًا. تحدث عن الأطباق التي سيتمتع بها الجميع، ثم أشر إلى ما لا يوجد على القائمة.
قل بلطف "نحن متحمسون للديك الرومي"، وتجنب الحديث عن الخلافات السابقة.
إذا طرح شخص ما موضوعًا مثيرًا للجدل، توقف، تنفس، ولا ترد بشكل اندفاعي.
وطالب بهدوء بالحديث عن الموضوع في وقت آخر. وبإمكانك تغيير الحديث لموضوع آخر، أو توجّه بالحديث إلى قصة عائلية مشتركة.
كن يقظًا ومستعدًا لإعادة توجيه أي نقاش حاد. إذا تصاعد التوتر، اطرح أسئلة تركز على الذكريات السعيدة أو التجارب المشتركة. استخدم الفكاهة أو السخرية الذاتية لتخفيف حدة النقاش.
أظهر اهتمامك دون الدخول في مناقشات حول من على حق ومن على خطأ. وتوجّه إلى مواضيع مشتركة أو محايدة. مثل استعادة ذكريات الطفولة وبعض الأنشطة المشتركة مع عائلتك.
في الختام، ينصح الدكتور براونينج، بأن يكون الهدف هو ليس الفوز في نقاش، بل الحفاظ على السلام وإنهاء اللقاء العائلي بابتسامات وقلوب ممتلئة بذكريات جميلة.
وباستخدام النصائح السابقة، ستحافظ على السلام وتحتفل بذكريات جميلة وليست مؤلمة؛ لأن المعنى الحقيقي للأعياد هو الحب والاحترام والروابط العاطفية بين أفراد العائلة.