واجهت سفينة سياحية، تُدعى "أوشن إكسبلورر" التابعة لشركة "كوارك إكسبيديشنز"، عاصفة بحرية قوية في أثناء عبورها ممر "درايك" الشهير قرب القارة القطبية الجنوبية.
السفينة التي يبلغ طولها 104 أمتار كانت في طريقها للعودة من رحلة استكشافية إلى القارة المتجمدة، حين اصطدمت بأمواج ضخمة بلغ ارتفاعها 12 مترًا.
وصفت الكاتبة المتخصصة في الرحلات، "ليزلي آن مورفي"، تجربة العاصفة بأنها كانت "أشبه بركوب أفعوانية لمدة يومين متواصلين"، في إشارة إلى شدة الحركة التي شهدتها السفينة نتيجة العاصفة العاتية.
يعد ممر "درايك" أحد أخطر الممرات البحرية في العالم؛ بفضل التقاء ثلاثة من أكبر التيارات المحيطية فيه، ما يؤدي إلى خلق ظروف بحرية قاسية تشبه "حوض غسيل عملاقًا"؛ ويبلغ عرض الممر 965 كيلومترًا، ما يجعله من النقاط الأكثر صعوبة في الملاحة.
في أثناء العاصفة، تعرضت السفينة للأمواج العاتية التي تمايلت بها بعنف، وهو ما وثّقه الركاب في لقطات من داخل السفينة عبر النوافذ المقاومة للصدمات، التي كانت تصمد أمام القوة الهائلة للأمواج.
أكد طاقم السفينة أن جميع الإجراءات الاحترازية كانت متخذة في مواجهة العاصفة. تم توجيه الركاب بالبقاء داخل كبائنهم في أثناء ذروة العاصفة لضمان سلامتهم، وهو ما ساعد على تقليل المخاطر الناتجة عن الظروف الجوية القاسية.
تذكّر الحادثة الحالية بحادثة مشابهة وقعت في عام 2022، فقد تسببت موجة عملاقة بكسر نوافذ سفينة سياحية أخرى في المنطقة نفسها، مما أسفر عن وفاة أحد الركاب.
وأكدت شركة "كوارك إكسبيديشنز" أن سفنها مجهزة بأحدث تقنيات الأمان وتصميمات خاصة لمقاومة العواصف البحرية الشديدة.