كشفت السلطات الهندية عن محاولة سائح أمريكي اختراق المنطقة المحظورة لقبيلة "سنتينليز" المعزولة في جزر أندامان ونيكوبار.
هذه القبيلة، التي رفضت الاتصال بالعالم الخارجي منذ ما يقارب 30 عامًا، شهدت محاولة خطيرة للتواصل معها من قِبل مايكل فيكتوروفيتش بولياكوف، البالغ من العمر 24 عامًا.
في خطوة مليئة بالمخاطر، استخدم بولياكوف زورقًا صغيرًا للوصول إلى جزيرتهم تحت جنح الظلام، حاملًا معه علبة صودا وجوزة هند في محاولة ساذجة لكسب ود أفراد القبيلة المعروفة بعدائها الشديد تجاه الغرباء؛ ورغم المخاطرة الكبيرة، تجاهل أفراد القبيلة الشاب الأمريكي بشكل تام.
على عكس بولياكوف، تعرض المبشر الأمريكي جون ألين تشاو قبل 5 سنوات لقتل وحشي على يد القبيلة نفسها في أثناء محاولته التفاعل معها؛ لا يزال جثمانه مرميًا على الجزيرة حتى اليوم.
أظهرت التحقيقات أن تصرفات بولياكوف لم تكن عفوية؛ فقد أجرى أبحاثا مكثفة بشأن أحوال البحر وحركة المد والجزر، بالإضافة إلى استخدام منظار لمراقبة أفراد القبيلة من بعيد قبل اتخاذ قراره بخوض المغامرة المحفوفة بالمخاطر.
تُظهر التقارير أن هذا لم يكن الحادث الأول لبولياكوف الذي يخرق القوانين الهندية، فقد سبق له أن التقط صورًا غير مصرح بها لقبيلة "جاراوا" البدائية في وقت سابق من العام.
كما حاول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي الوصول إلى جزيرة "سينتينيل" باستخدام زورق مطاطي، إلا أن إدارة الفندق الذي كان يقيم فيه منعته من تنفيذ محاولته.
دفع سلوك بولياكوف الاستفزازي السلطات الهندية إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقه، فقد قُدمت ضده دعوى قضائية بموجب قانون الأجانب لعام 1946، الذي يجرم دخول المناطق القبلية المحمية دون تصريح.
تُعد قبيلة سينتينليز إحدى أكثر المجتمعات البشرية المنعزلة في العالم، إذ تقطن الجزيرة النائية التي تبعد 25 ميلًا عن المنتجعات السياحية الشهيرة، وترفض هذه القبيلة أي اتصال بالعالم الخارجي، وتعامل الدخلاء بوحشية شديدة.
منذ عام 1956، فرضت الحكومة الهندية حظرًا صارمًا على زيارة جزيرة سينتينيل، مُؤكدةً أن حماية هذه القبائل وثقافاتها الفريدة تعد أولوية قصوى.
في وقت يبدو أن بعض المغامرين يحاولون استفزاز هذه المجتمعات البدائية التي ترفض بشكل قاطع محاولات الاندماج مع الحضارة الحديثة.