تواجه جمعية "سينتيبيل" الخيرية، التي أسسها الأمير هاري بالتعاون مع الأمير سييسو من ليسوتو في العام 2006، أزمة مالية وإدارية حادة، وسط تصاعد الخلافات بين أعضاء مجلس إدارتها.
وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن المخاوف المالية والنزاعات حول آلية جمع التبرعات أدت إلى استقالة الأمير هاري وشريكه المؤسس، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الإدارة.
على الرغم من حصول الجمعية على مبلغ 1.2 مليون جنيه إسترليني كتبرع من أرباح مذكرات الأمير هاري "سبير"، فإن ذلك لم يكن كافيًا لضمان استقرارها المالي على المدى الطويل.
ووفقًا لما نقلته "بي بي سي نيوز" عن مصادر وصفتها بـ"المقربة" من المؤسسة، فقد أدى الصراع الداخلي إلى توتر العلاقات بين الأعضاء، لا سيما مع استمرار الرئيسة الحالية صوفي تشانداوكا في منصبها، رغم مطالبات بعض الأمناء السابقين بتنحيها.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجمعية أنفقت 500 ألف جنيه إسترليني على مستشارين لوضع استراتيجية لجمع التبرعات من المانحين الأمريكيين الأثرياء، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة. ورغم نفي "سينتيبيل" هذه الادعاءات، أكدت أن الأموال التي تم استثمارها ساعدت على إقامة 65 علاقة رئيسة مع جهات مانحة محتملة في الولايات المتحدة.
أعلن الأمير هاري والأمير سييسو، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة، استقالاتهم بسبب "فقدانهم الثقة في قيادة الجمعية". وأصدروا بيانًا مشتركًا جاء فيه: إنه لأمر محزن أن العلاقة بين أعضاء المجلس ورئيسة الجمعية انهارت بشكل لا يمكن إصلاحه.
كما تحدثت مصادر عن وجود نزاعات بين هاري وتشانداوكا، خاصة بعد رفض الأخيرة إصدار بيان داعم لدوقة ساسكس ميغان ماركل، إضافة إلى اعتراضها على خطط هاري لإحضار طاقم تلفزيوني من "نتفليكس" لتغطية فعاليات خيرية.
ومن المنتظر أن تدرس هيئة المؤسسات الخيرية البريطانية المخاوف المالية والإدارية المتعلقة بالجمعية، لتحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء تحقيق قانوني شامل.
من جهتها، دافعت تشانداوكا عن قراراتها، مؤكدة أن الأزمة المالية سببها فقدان عدد من المانحين الرئيسين، الذين أصبحوا مترددين في دعم الجمعية بسبب الجدل المثار حول الأمير هاري وخروجه من العائلة المالكة البريطانية.