أعلن المخرج المصري محمد سامي، خلال الأيام القليلة الماضية، اعتزاله إخراج الدراما التلفزيونية بعد مسيرة استمرت نحو 15 عامًا، مؤكدًا أنه سيسافر خارج مصر لمدة عامين لدراسة مجال جديد، دون أن يحدد وجهته المقبلة.
في الوقت الذي لم يكشف فيه سامي عن تفاصيل وجهته، أكد المخرج عادل عبساوي في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، أن سامي سينتقل إلى لندن، حيث يمتلك شقة هناك منذ ثلاث سنوات، وسيسافر برفقة أسرته للاستقرار في واحدة من أرقى المناطق بالعاصمة البريطانية.
وأشار عبساوي إلى أن سامي اتخذ قرار الاعتزال منذ فترة، لكنه فضّل تأجيله لحين الانتهاء من تصوير مسلسله الأخير "سيد الناس" للانتهاء من التزامه.
وأضاف أن سامي ينتمي إلى أسرة ثرية، إذ إن والدته سيدة أعمال معروفة وتمتلك مجموعة من المدارس الدولية، لافتًا إلى أن ثروته لم تأتِ فقط من عمله في الإخراج كما يظن البعض.
كان قد تصدر سامي محركات البحث عقب إعلانه اعتزال الدراما التلفزيونية، فقد نشر عبر حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك" منشورًا مطولًا ودّع فيه هذا المجال.
وكتب سامي: وداعًا للدراما التلفزيونية.. هذا العام قدمت آخر أعمالي الدرامية، التي من خلالها أودع إخراج المسلسلات بعد رحلة امتدت لما يقارب 15 عامًا. خلال هذه السنوات، بذلت كل جهدي لإسعاد الجمهور العربي، وحققت نجاحات مع العديد من النجوم، وكان دعم الجمهور وتشجيعه لي، سواء من خلال ردود الأفعال أو التصويت في الاستفتاءات الفنية، دافعًا للاستمرار في هذه المسيرة.
وكشف سامي أن قرار الاعتزال لم يكن وليد اللحظة، بل اتخذه منذ فترة لكنه كان ملتزمًا بعقود مع شركات إنتاج ونجوم كبار، أنهى التزاماته معهم هذا العام.
وأضاف: لا أملك شيئًا آخر يمكنني تقديمه للدراما التلفزيونية أكثر مما قدمت، وأخشى أن يشعر الجمهور بتكرار أسلوبي في الكتابة والإخراج، أو أن أقع في دائرة التوقعات المألوفة. الله وحده هو القادر على الاستمرار بلا حدود.
وعبّر سامي عن سعادته بالنجاح الذي حققه آخر عملين له، "إش إش" و"سيد الناس"، مؤكدًا أن مصر دائمًا ما تُخرج أجيالًا جديدة من المبدعين القادرين على تقديم أعمال تلفزيونية تجذب الجمهور العربي. كما وجه الشكر لكل من ساعده في رحلته الفنية ولكل زميل كان منافسًا له، معتبرًا أن المنافسة كانت حافزًا للإبداع.
واختتم رسالته قائلاً: أعتذر إن كان هناك أي مشهد لم ينل استحسان الجمهور، فالفنون بطبيعتها تحمل قدرًا من الجنون.