تم الكشف لأول مرة عن نتائج تشريح جثة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، في وقت حساس تزامن مع محاكمة سبعة أطباء وممرضين عالجوه قبل وفاته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.
وكشف التشريح عن تفاصيل دقيقة بشأن حالته الصحية التي أدت إلى وفاته، بما في ذلك علامات العذاب والألم الذي كان يعاني منه في الأيام الأخيرة من حياته.
أوضح ماوريسيو كاسينيلي، الطبيب الشرعي الذي أجرى التشريح، أن مارادونا كان يعاني من "علامات عذاب" في قلبه قبل وفاته.
وأشار إلى أن الألم قد بدأ قبل 12 ساعة على الأقل من وفاته، وقد أظهرت نتائج التشريح أن هناك تراكمًا للماء في رئتيه بسبب "قصور في القلب" و"تليف الكبد" قبل أيام من وفاته، وهي مؤشرات على تدهور صحته بشكل واضح.
وفقًا لكاسينيلي، كان من المفترض أن يتنبه الفريق الطبي لهذه الأعراض، التي كانت تشير إلى أن حالته الصحية كانت تتدهور بشكل خطير.
كما أكد أن مارادونا كان يعاني من عذاب شديد، وهو ما كان يمكن اكتشافه بسهولة من خلال فحص بسيط مثل الاستماع إلى رئتيه أو فحص لون شفتيه.
فيما يخص محتويات جسده، أكد كاسينيلي أنه خلال التشريح لم يتم العثور على كحول أو مواد سامة في جسم مارادونا.
ومع ذلك، فقد أظهرت النتائج أن وزنه كان يعاني من زيادة غير طبيعية في بعض الأعضاء؛ حيث كان وزن قلبه ضعف الوزن الطبيعي، في حين كان المخ والرئتين يحتوون على كميات غير طبيعية من السائل.
في إطار المحاكمة الجارية ضد الأطباء والممرضين المتهمين بالإهمال الطبي، يواجه المتهمون تهمًا بالقتل غير العمد.
ومن بين المتهمين، جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، بالإضافة إلى عدد من الأطباء والممرضين الذين كانوا جزءًا من الفريق الطبي الذي رافق مارادونا في فترة نقاهته.
وتستمر المحاكمة التي بدأت في 11 مارس/آذار، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوليو/تموز المقبل مع استماع شهادات نحو 120 شخصًا.
في افتتاح المحاكمة، أدان المدعي العام باتريسيو فيراري الفريق الطبي، واصفًا حالة مارادونا بأنها "عملية اغتيال" جراء التقصير الواضح في رعايته.
كما أشار إلى أن فترة نقاهته تحولت إلى "مسرح رعب" بسبب الإهمال، بينما ينفي المتهمون أي مسؤولية عن وفاته.