ألقت الشرطة البولندية القبض على امرأتين في منطقة شرودمييشتي في وارسو، بعد تورطهما في محاولة تسميم موظفة تبلغ من العمر 51 عامًا عن طريق سكب مواد كيميائية خطيرة في مشروباتها بشكل يومي.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة الرئيسة، مالبورشاتا دبليو، البالغة من العمر 56 عامًا، أقدمت على هذه الجريمة بهدف إقصاء الضحية من السباق على الترقية الوظيفية داخل الشركة التي يعملان بها.
وفق وسائل إعلام محلية، بدأت خيوط القضية تتكشف عندما شعرت الضحية، أغنيشكا تي، 52 عامًا، بتوعك شديد، دفعها إلى التوجه للطبيب، إذ كشفت الفحوصات عن إصابات داخلية ناجمة عن تناول مواد سامة.
ومع تصاعد الشكوك، قررت الضحية تثبيت كاميرا خفية في غرفة الاستراحة بمقر العمل، والتي وثّقت الجريمة بوضوح، إذ أظهرت اللقطات المتهمة وهي تضيف مواد كيميائية، من بينها أحماض، إلى كوب الشاي الخاص بزميلتها على مدار عدة أيام.
وفي أحد التسجيلات، ظهرت المتهمة وهي تتحدث عبر الهاتف مع امرأة أخرى تبلغ من العمر 68 عامًا، قائلة: "حسنًا، ها هو الشاي قادم، لذا فأنتِ تعلمين..."، قبل أن تسكب المواد السامة في المشروب.
بعد مراجعة الأدلة، أبلغت الضحية الشرطة، التي تحركت على الفور وألقت القبض على المتهمة الرئيسة مساء اليوم نفسه في منطقة مينسك.
وبناءً على التحقيقات، وُجهت إليها تهمة محاولة التسبب في أذى جسدي خطير، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى 20 عامًا في السجن. وبقرار من المحكمة، تم احتجازها بشكل مؤقت لمدة ثلاثة أشهر على ذمة التحقيق.
أما المرأة الأخرى، البالغة من العمر 68 عامًا، والتي كانت على علمٍ بالجريمة دون أن تبلغ السلطات، فقد تم اعتقالها لاحقًا ووجهت إليها تهمة عدم الإبلاغ عن جريمة، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة ثلاث سنوات. وقد تم وضعها تحت مراقبة الشرطة، مع منعها من التواصل مع المتهمة الرئيسة أو الضحية.
وأسفرت التحقيقات عن ضبط زجاجات مشروبات ملوثة بالمواد الكيميائية السامة، ومنتجات صحية تحتوي على مواد خطرة، بالإضافة إلى أدلة أخرى تثبت الجريمة.
وأكدت الشرطة أن الصراع المهني كان الدافع الرئيس وراء الجريمة، حيث كان الجميع يعملون ضمن طاقم تنظيف في مبنى مكاتب بشارع Myśliwiecka في وارسو.