في حدث فريد من نوعه، تم اكتشاف أفعى سامَّة من نوع "أفعى الموت" في أستراليا تحمل ثلاثة أنياب حادة، مما أثار اهتمام علماء الزواحف والباحثين.
ووفق صحيفة "الإندبندنت" وقع الحادث ضمن جهود برنامج لاستخراج السم داخل حديقة الزواحف الأسترالية، حيث تعد هذه الأفعى أحد أخطر الزواحف في العالم.
كشف القائمون على الحديقة أن وجود أفعى بثلاثة أنياب في مجموعتها يُعدُّ أمراً نادراً للغاية، إذ لم يُسجَّل هذا الاكتشاف منذ 20 عاماً على الأقل.
ووفقاً لإفاداتهم، فإن هذه الأفعى كانت جزءاً من برنامج استخراج السم طوال 7 سنوات، وكانت تتمتع بخصائص فريدة، من بينها الناب الثالث الذي أدهش الباحثين.
أفعى الموت تُعدُّ واحدة من أخطر الزواحف على مستوى العالم، وتشتهر بسمِّها الفتاك الذي يمكن أن يكون قاتلاً في حال تعرض الإنسان للدغة.
وعادةً ما تمتلك هذه الأفعى نابين فقط، ولكن الاكتشاف الأخير أثار دهشة الباحثين بعدما لاحظوا وجود ناب ثالث بجانب الأنياب الأخرى على الجانب الأيسر من فمها.
وتتميز أفعى الموت بقدرتها على الاختباء بشكل غير واضح في بيئتها الطبيعية، مثل الأوراق الجافة أو الرمل أو الحصى، ما يجعلها خطيرة جداً على ضحاياها الذين قد لا يتنبهون لوجودها.
وعلى عكس معظم الأفاعي السامَّة الأخرى التي تبحث بنشاط عن فرائسها، تفضل أفعى الموت أن تظل ساكنة وتترقب الفريسة القادمة.
عند إجراء عملية استخراج السم، لاحظ الباحث بيلي كوليت وجود السم يخرج من الأنياب الثلاثة بشكل غريب، مما أثار قلقه حول التأثيرات المحتملة لهذا الناب الثالث على العملية.
وأوضح كوليت أن هذا الاكتشاف فريد من نوعه، قائلًا: لقد كنتُ أستخلص السم من هذه الأفعى، ولاحظت أن هناك ناباً ثالثاً يعمل بشكل غير تقليدي.
ورغم خطورة هذه الأفعى، يشير العلماء إلى أن السم الذي تفرزه يساهم بشكل كبير في برامج مكافحة السموم، ما يساعد في إنقاذ الأرواح.
ويعد هذا الاكتشاف فرصة لتوفير علاج فعال للحالات السامة التي قد تحدث نتيجة لدغة أفعى الموت.
الحديقة الزواحف الأسترالية التي تقع في سومرسبي على الساحل الأوسط لنيو ساوث ويلز، تستقطب الزوار لمشاهدة هذه الأفعى النادرة، ضمن مجموعتها التي تضم 250 أفعى سامَّة؛ ويتم جمع السموم من هذه الأفاعي كل أسبوعين، في إطار برنامج خاص مخصص لهذا الغرض.