يواصل أسبوع الموضة في ميلانو فعالياته التي تستمر حتى الثلاثاء المقبل، مقدمًا المزيد من العروض التي كشفت عن مجموعات ساحرة وغنية بالتفاصيل، تعكس الأناقة الإيطالية برونقها العالمي.
جاء اليوم الثاني من أسبوع الموضة في ميلانو بطابع احتفالي استمر طوال اليوم، حيث خطفت العروض البارزة الأضواء، وتوالت الأحداث اللافتة.
من عرض Marni الذي عكس الدفء والتغير بطريقة مدهشة، وJil Sander التي ابتعدت عن بساطتها الصارمة السابقة، لتقدم تصاميم أكثر تنوعًا. أما Diesel، فقدمت رؤيتها لنهاية العالم بأسلوب جريء ومتفرد. وجاء ختام اليوم مع عرض Fendi، الذي احتفل بمرور 100 عام على تأسيس الدار، مقدمًا عرضًا متقنًا جمع بسلاسة بين الماضي والحاضر والمستقبل.
حمل عرض Marni رؤية للتحوّل والدفء والدهشة، مقدّمًا مجموعة تنبض بالحياة من خلال الألوان الجريئة والقصّات المنحوتة. تألّقت العارضات بمعاطف بأسلوب الشرنقة الأنيق، بينما برزت التنانير القصيرة وفساتين القمصان بتصاميم مبتكرة تحوّلت إلى صيحة لا يمكن إنكارها.
احتفلت دار Fendi بمرور 100 عام على تأسيسها من بعرض مميز. افتتحت سيلفيا فندي عرض الذكرى المئوية باسترجاع أولى ذكرياتها مع دار فندي، عندما طلب كارل لاغرفيلد منها، عندما كانت تبلغ من العمر ست سنوات آنذاك، أن تمشي على منصة العرض مرتدية زيّ فارس صغير لطيف خلال أول عرض له مع الدار عام 1966. واليوم، في ختام العرض، قام حفيداها، تاتسيو وداردو، وكلاهما في السادسة من العمر أيضًا، بفتح نسخ عملاقة من أبواب مشغل فندي الأصلي، مرتديين نسخًا طبق الأصل من ذلك الزيّ الأول.
استلهمت المجموعة من رموز الستينيات والسبعينيات، مرافقةً بألحان باري وايت، مما أضفى أجواءً دافئة وفاخرة. نجح هذا الحدث في خلق تواصل سلس بين الماضي والحاضر والمستقبل، مجسّدًا إرث الدار العريق برؤية معاصرة.
أعيد تصميم الفراء بمهارة، هو الذي لطالما كان رمزًا لـ Fendi على مدى سنوات. كما تميزت المعاطف والفساتين الخالية من الياقات باستخدام الموهير، إلى جانب الشالات القابلة للإزالة التي تحاكي طيات الصدر الكبيرة، مما أضفى لمسة أنيقة ومتجددة.
جاءت مجموعة Jil Sander لخريف وشتاء 2025 كتجربة مختلفة عن البساطة الصارمة التي اشتهرت بها العلامة، لكنها احتفظت بأسلوبها المألوف، معتمدة على أرشيفها العريق بأسلوب متجدد.
برزت في التشكيلة معاطف الفرو بأطراف سوداء وزرقاء، نابضة بالحيوية، إلى جانب التنانير الخفيفة التي أضافت لمسة من الانسيابية. كما حضرت ملابس الألبكة المحبوكة يدويًا، مما منح التصاميم دفئًا فائقًا، بينما عزز المخمل والتفتا والحرير من فخامة الإطلالات. أما لمسات الترتر فقد أضفت إشراقًا مدروسًا، مؤكدّةً على الحس الدرامي الرصين الذي حملته المجموعة.
بهذه التوليفة المتقنة، أعادت Jil Sander تعريف أرشيفها بأسلوب أكثر ديناميكية، لتمزج بين الحداثة والرقي.
قدمت Diesel عرضًا يعكس طابعًا مستقبليًا مستوحى من نهاية العالم، حيث مزجت بين الجمال المتمرد والغرائبية الجريئة. تألقت العارضات بعدسات بيضاء لاصقة، مما منحهن إطلالة زومبي غامضة، بينما جاءت التصاميم بتنانير قصيرة وجينز منخفض الخصر للغاية، ما يعكس جرأة العلامة.
تميز العرض بالصور الظلية القوية التي أكدت هوية Diesel الفريدة، مع غوص عميق في عالم الدنيم بألوان مختلفة. استطاعت العلامة أن تحافظ على روحها المتمردة، لكنها أظهرتها هذه المرة بأسلوب أكثر حداثة وأناقة.