حقق المصمم اللبناني أنطوان القارح شهرة واسعة وأصبح من الأسماء البارزة في عالم الأزياء، إذ عُرف بلمساته العصرية وتصاميمه الفريدة التي تألقت بها العديد من النجمات، وفي مقدمتهن النجمة اللبنانية سيرين عبدالنور.
على مدار أكثر من عقد، شكل القارح وسيرين ثنائياً مميزاً في عالم الموضة، حيث أبدع لها أكثر من 450 فستاناً، ارتدتها في مختلف المناسبات.
في هذا اللقاء مع "فوشيا" يكشف القارح عن بداية تعاونه مع سيرين والألوان والقصات التي تليق بها.
في عام 2007، التقيت بسيرين عبدالنور خلال افتتاح أحد المطاعم، ومن هناك بدأ التعاون بيننا الذي استمر نحو 10 سنوات متواصلة. كان تعاوناً ناجحاً، وارتبط اسمي بها بشكل وثيق، حيث أصبحت بمثابة الوجه الإعلاني لأزيائي.
كلا، لم ننفصل بشكل نهائي، ولكن لم يعد التعاون مزدحماً كما كان في السابق. كانت فرصة لها لتنويع بإطلالاتها مع مصممين آخرين، فيما توسعتُ أيضاً في التعاون مع نجمات أخريات.
أنا وسيرين لدينا ذوق متقارب في الأزياء، وكانت تصاميمي بمثابة انعكاس لشخصيتي عليها. ارتدت جميع القصات والألوان، فهي تمتلك خبرة في عرض الأزياء وتعرف كيف تبرز كل قطعة. تميل إلى الفساتين الناعمة وقصة حورية البحر، لكنها تتجنب الفساتين ذات الأكمام المنتفخة أو الضيقة على الرقبة.
نعم، فهي تحب التغيير ولا تخشى تجربة الألوان المختلفة، ولكنها تميل بشكل خاص إلى اللونين الأحمر والبوردو.
يمكن أن يشعر المصمم بالتقييد إذا كان يعمل مع نجمة واحدة فقط، لأن لديه طموحاً لرؤية تصاميمه على أكثر من شخصية. ارتدت سيرين ما يقارب 450 فستاناً من تصميمي، وأطلت بها في المهرجانات والحفلات والمقابلات التلفزيونية وجلسات التصوير. لكن من الجميل أن يرى المصمم لمسته على نجمات أخريات، فكل واحدة تمتلك ذوقها الخاص في إبراز القطعة بما يناسب أسلوبها وقوامها وستايلها الخاص.
أتعاون مع العديد من النجمات، ومن بينهن النجمة المصرية مي عمر. كما سبق أن صممتُ أزياء للتونسية درة زروق، واللبنانية داليدا عياش، وماغي بوغصن، ونادين نجيم، وأحلام وغيرهن.
أسهم الانفتاح الرقمي في إيصال اسم المصمم إلى جمهور أوسع، لكنه في الوقت ذاته جعل المنافسة أصعب، حيث أصبح مجال الأزياء أكثر انتشارًا دون رقابة حقيقية على الجودة والإبداع.