تُعد بلدة كورليوني الإيطالية رمزًا شهيرًا لقصص المافيا، وقد حملت اسمًا لامعًا بعد أن اختاره الكاتب ماريو بوزو ليكون لقبًا لعائلة كورليوني في روايته العراب.
وعلى الرغم من أن أحداث الفيلم استُوحت من هذه البلدة الصغيرة، إلا أن المخرج فرانسيس فورد كوبولا اختار مواقع أخرى في صقلية لتجسيد الأجواء القروية الأصلية التي تعيشها شخصياته.
إذا كنت من محبي الأجواء الإيطالية الكلاسيكية، ومن عشاق الفيلم العالمي " العراب"، فسوف ترغب حتماً بزيارة المكان الذي تم تصوير الفيلم فيه، حيث بقي كل شيء على حاله لتعيش أجواء تصوير الفيلم، وربما تحظى ببعض الصور السينمائية لتنشرها على صفحاتك.
في قرية سافوكا، يمكن للزوار رؤية بار فيتيلي، المقهى الذي شهد لقاء مايكل كورليوني بخطيبته أبولونيا. كما تقع كنيسة سان نيكولو هناك، حيث عقد الثنائي زواجهما في مشهد شاعري.
هذان المكانان يُعتبران من أبرز مواقع التصوير في الفيلم، ويمثلان لمسات عميقة من الطابع الإيطالي التقليدي.
تقع قرية فورزا داجرو أيضًا ضمن مشاهد الفيلم، بأزقتها الحجرية وساحتها الهادئة. تضم القرية ساحة بلفيدير، التي تطل على مناظر خلابة لريف صقلية؛ ما يمنح الزائر إحساسًا بأجواء الفيلم وسط الطبيعة الساحرة.
كما توجد قلعة ديغلي سكيافي في بلدة فيوميفريدو دي صقلية، حيث صُوّرت مشاهد لعائلة كورليوني أثناء إقامتهم في صقلية. تمتاز القلعة بأجواء تاريخية مهيبة تُضفي طابعًا دراميًا قويًا على مشاهد الفيلم، وتبقى أحد أكثر الأماكن شهرة في تصوير العراب.
تجسد صقلية عالم العراب بأدق تفاصيله؛ ما يجعل زيارتها رحلة إلى عالم من الماضي والحاضر. فهذه الأماكن ليست مجرد مواقع تصوير، بل تحوّلت إلى رمز سينمائي نابض بالحياة، يدعو محبي العراب لاكتشاف سحر صقلية الخالدة.