في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، بات الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا متزايدًا في مختلف المجالات، ولم يكن الفن استثناء.
لجأ عدد من الفنانين إلى هذه التقنية الحديثة لتقديم محتوى مبتكر، سواء في الترويج لأعمالهم أم إعادة إحياء أرشيفهم الفني بأسلوب عصري، ما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من التفاعل بين الإبداع الإنساني والتكنولوجيا الرقمية.
أحدث الفنان أحمد الفيشاوي ضجة واسعة بعد لجوئه إلى الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديوهات ترويجية، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام" مقطعًا مصممًا بالكامل بهذه التقنية، وعلق عليه قائلًا: هذه اللقطة 100٪ باستخدام الذكاء الاصطناعي، لذا هذا ليس أنا، تم عمل هذه اللقطة بواسطة سمية الألفي جونيور.
وأثار الفيديو تفاعلًا كبيرًا بين متابعيه، خاصة مع تنامي اهتمام الجمهور بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في عالم الفن.
لم يكن الفيشاوي الوحيد الذي اتجه إلى هذه التقنية، إذ اعتمدت الإعلامية بسمة وهبة على الذكاء الاصطناعي في تصميم البرومو التشويقي لبرنامجها الرمضاني "العرافة"، الذي نشرته عبر حسابها في "إنستغرام".
وعلّقت حينها: العرافة السنة دي غير، وشيخ العرافين هيوحشنا قوي. وساهم استخدام هذه التقنية في إضفاء لمسة بصرية متطورة على البرومو، ما جذب اهتمام الجمهور وأثار الفضول حول تفاصيل الموسم الذي عُرض في رمضان 2025.
انضمت الفنانة سميرة سعيد إلى قائمة النجوم الذين يستفيدون من الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت في تحويل صورها القديمة إلى فيديوهات بأسلوب عصري ومبتكر، بالتعاون مع مدير أعمالها نضال هاني.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين جودة الصوت والصورة لأعمالها القديمة، ما يمنح جمهورها تجربة مشاهدة حديثة تتماشى مع التطورات التكنولوجية في عالم الفن.
المطربة التونسية لطيفة كانت أول فنانة عربية تستخدم الذكاء الاصطناعي في تصوير أغانيها، وتعاونت مع المخرج اللبناني وليد ناصيف في تصوير أربع أغنيات من ألبومها "مفيش ممنوع" باستخدام هذه التقنية الحديثة.
وأغنيتها "مفيش ممنوع" كانت من أبرز الأغاني التي استفادت من هذا الأسلوب المبتكر.
مع ازدياد استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، يتوقع أن تصبح جزءًا أساسيًا من صناعة الترفيه، فيبدو أن المستقبل يحمل الكثير من التحولات، حيث يواصل الفنانون استكشاف آفاق جديدة تجمع بين الموهبة البشرية والابتكار التكنولوجي.